لا شيء يسوغ لساحتنا الإسلامية في موريتانيا بشقيها الصوفي وغير الصوفي أن تبقى مشتتة فالمستفيد الوحيد من هذا التشتت هم الطغاة الذين حكموا البلد في السابق والذين يتواصل طغيانهم اليوم على أكثر من صعيد.
إن المؤمنين بالحل الإسلامي، صوفية وغير صوفية، يشتركون في قناعة مركزية واحدة هي تبني الإسلام كمرجعية واحدة في الحكم وفي حل مشاكل المجتمع أي في العبادات والمعاملات،ولا اختلاف في شيء إلا في الأساليب والاختلاف في الأساليب يناقش على طاولة الإنصاف.
لقد التحم الصوفية وغير الصوفية في البلدان الأخرى التي شهدت الربيع العربي وقدم المتصوفة الشهداء في الثورة الليبية وتعاضد الصوفية وغير الصوفية في مصر وتونس والمغرب.
وهل الإسلاميون في هذه البلدان إلا صوفية في الأصل أو صوفية في الواقع والممارسة؟
ألم تنشأ حركة الإخوان المسلمين في حضن صوفي رباني لازالت أنواره تعلو وجوه رجالات هذه الجماعة ؟
تنظيم "من أجل موريتانيا": على الشعب تكثيف حراكه لإسقاط النظام العسكري
تعرض فجر الأمس إعتصام سلمي نظمته المعارضة الديمقراطية لقمع شديد من قبل قوات الأمن التابع للنظام العسكري الحاكم في موريتانيا. وفي سابقة هي الأولى من نوعها في البلد وفي العالم بأسره أرغم الدفاع المدني على قمع المواطنين السلميين وحولت سياراته المخصصة أصلا لنجدة المدنيين إلى أخرى تقمعهم.
إن تنظيم من أجل موريتانيا يعتبر هذه الأحداث وما سبقها من التضييق على الحريات والتنكيل بكل صوت معارض دليلا واضحا على عدم إمكانية إستمرار النظام الحالي في إدارة شؤون البلاد وأن رحيله بات الخيار الأوحد أمام الشعب الموريتاني.
عادي جدا، ومشروع قطعا أن يتعرض تيار سياسي في خضم التدافع بين المشاريع والأفكار للانتقاد من الخصوم والمنافسين والأنصار والأتباع حتى، لكن ما هو ملفت ويحتاج إلى تفسير أن يتعرض هذا التيار لوابل من النيران من أكثر من جهة وعلى أكثر من جبهة إلى الحد الذى يبدو فيه كما لو أن البلد لم يعد له من مشكلات إلا وجود هذا التيار أعني بكل تأكيد التيار الإسلامي الواقع منذ أسابيع تحت وابل من النيران المركزة اعتقد أن من الضروري التوقف بشيئ من التحليل مع مصادرها لمعرفة خلفيات مطلقيها وأفضل السبل لمواجهتها أو الاستفادة منها من يدري...؟
و قبل الشروع في تعقب مصادر النيران هذه احتاج إشارة سريعة إلى أنه لم يكن بودي العودة إلى المقالات السجالية التي هجرتها منذ بعض الوقت قناعة بكونها تستنزف جهدا الأولى توجيهه للبحث عن حل لإشكالات موريتانيا الكثيرة، لكن " كثافة النيران وعدوانية بعضها " جعلاني أراجع موقفي السابق وأعود لأمارس حقي وأقوم بواجبي في الدفاع عن مشروع خالط شغاف قلبي منذ سنوات طويلة، ولم تزدني الأيام إلا قناعة أنه الحل والأمل والمستقبل.
بقلم:الهادي بن محمد المختار النحوي لا يمكن للإنسان ، أي إنسان، ولو كان قلبه كالحجارة أو أشد قسوة أن يمسك دمعه وهو يرى ذلك الرجل المكلوم في أبنائه الورود وهو يصيح صبري ، فرح ... لا أحد يجيب .. التهمت النيران الأطفال الثلاث ولم يبق إلا الهياكل العظمية .. تحولت غرفتهم إلى أطلال وأشباح حتى الألعاب التهمتها النيران..
لم يعرف الأب المكلوم أن المخابرات الأمريكية والإسرائلية ومن دار في فلكها من المخابرات "العربية" اجتمعت – أو هكذا تقول الرواية - وقررت إعدام فرح (5 سنوات) وصبري(3سنوات) ونديم (سنتان)... وتهمة هؤلاء الأطفال معروفة واضحة كوضوح الشمس في كبد السماء أو كوضوح ظلم ذوي القربى وحصارهم الظالم لغزة وأطفالها..
ألقاب الملوك والأمراء والقادة ليست جديدة على الشعوب والأمم، فقد عرفت البشرية - بمختلف مراحل تاريخها وبتنوع أديانها وأعراقها وثقافاتها - ألقابا حملها ملوكها وقادتها فمن "الملك الإله" و"الفرعون" إلى "الرئيس المؤمن" مرورا ب"الملك القديس" و"العزيز" و"المعتصم " و"المعتضد" و"كسرى" وقيصر" و"العادل" و"رأس الحمار" و"ابن الشعب" و"ملك الملوك" و"خادم الحرمين" وليس انتهاء ب"رئيس الفقراء" تهجت كل شعوب العالم تقريبا ألقابا أصبحت لصيقة بحكامها وقادتها.
إذا كان من المفهوم منهجيا التمييز بين الشريعة والحقيقة باعتبارهما مجالا لبحثين متخصصين أملى ظهورهما تطور العلوم الإسلامية والحاجة المتزايدة إلى التخصص، فإن من الأخطاء التاريخية هو تطور بعضهما في انفصال عن البعض الآخر بل أحيانا في نزاع وتشاكس بينهما. وقليلة هي تلك اللحظات التي التقى فيها طلب الحقيقة بتحقيق حدود الشريعة واستنباط أحكام هذه الأخيرة بالوقوف عند مقاصدها التربوية.